النووي
195
المجموع
وطلاق الثلاث ، وبطلاق الرابعة يعتق سبعة أعبد ، لأنه اجتمع ثلاث صفات طلاق الواحدة وطلاق اثنتين وطلاق أربع ومن أصحابنا من قال : يعتق سبعة عشر عبدا ، لان في طلاق الثالثة ثلاث صفات ، طلاق واحدة وطلاق اثنتين بعد الواحدة وطلاق الثلاث . ومنهم من قال : يعتق عشرون عبدا ، فجعل في الثلاث ثلاث صفات ، وجعل في الأربع أربع صفات ، طلاق واحدة وطلاق اثنتين وطلاق ثلاث بعد الواحدة وطلاق أربع ، والجميع خطأ لأنهم عدوا الثانية مع ما قبلها من الاثنتين ، وعدوا الثالثة مع ما قبلها من الثلاث ، ثم عدوهما مع ما بعدهما من الاثنتين والثلاث . وهذا لا يجوز ، لان ما عد مرة في عدد لا يعد في ذلك العدد مرة أخرى . والدليل عليه أنه لو قال : كما أكلت نصف رمانة فعبد من عبيدي حر . ثم أكل رمانة عتق عبدان ، لان الرمانة نصفان ، ثم لا يقال إنه يعتق ثلاثة لأنه إذا أكل نصف رمانة عتق عبد ، فإذا أكل الربع الثالث عتق عبد ، لأنه مع الربع الثاني نصف . وإذا أكل الربع الرابع عتق عبد لأنه مع الربع الثالث نصف فكذلك ههنا . وقال أبو الحسن بن القطان : يعتق عشرة لان الواحدة والاثنتين والثلاث والأربع عشر . وهذا خطأ أيضا لان قوله : كلما طلقت يقتضى التكرار ، وقد وجد طلاق الواحدة أربع مرات ، وطلاق المرأتين مرتين ، وطلاق الثلاث مرة ، وطلاق الأربع مرة ، فأسقط ابن القطان اعتبار ما يقتضيه اللفظ من التكرار في المرأة والمرأتين وهذا لا يجوز ( فصل ) إذا كان له أربع نسوة فقال : أيتكن وقع عليها طلاقي فصواحبها طوالق ، ثم طلق واحدة منهن طلقن ثلاثا ثلاثا ، لان طلاق الواحدة يوقع على كل واحدة منهن طلقة واحدة ، ووقوع هذه الطلقة على كل واحدة منهن يوقع الطلاق على صواحبها ، وهن ثلاث فطلقت كل واحدة منهن ثلاثا ( الشرح ) وان قال لامرأته : إذا أكلت نصف رمانة فأنت طالق ، وإذا أكلت رمانة فأنت طالق ، فأكلت رمانة طلقت طلقتين لأنه وجدت الصفتان فإنها أكلت نصفها وأكلت جميعها .